صالح حميد / عبد الرحمن ملوح
5009
موسوعة النضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم ( ص )
دان أهل الأرض طرّا * لي من خوف وعيدي وملكت الشّرق والغر * ب بسلطان شديد فأتى هود وكنّا * في ظلال قبل هود فدعانا لو قبلنا * ه إلى الأمر الرّشيد فعصيناه ونادى * ما لكم هل من محيد ؟ فأتتنا صيحة ته * وي من الأفق البعيد فمضينا كزروع * وسط بيداء حصيد ) * « 1 » . 46 - * ( وقال آخر : رأيت الذّنوب تميت القلوب * ويورثها الذّلّ إدمانها وترك الذنوب حياة القلوب * وخير لنفسك عصيانها « 2 » 47 - * ( وقال آخر : خلّ الذنوب صغيرها * وكبيرها فهو التّقى واصنع كماش فوق أر * ض الشّوك يحذر ما يرى لا تحقرنّ صغيرة إنّ الجبال من الحصى ) * « 3 » . 48 - * ( وقال آخر : أذنبت كلّ ذنوب لست أنكرها * قد رجوتك يا ذا المنّ تغفرها أرجوك تغفرها في الحشر يا سندي * إذ كنت يا أملي في الأرض تسترها ) * « 4 » . 49 - * ( وقال آخر : ذنوبك يا مغرور تحصى وتحسب * وتجمع في لوح حفيظ وتكتب وقلبك في سهو ولهو وغفلة * وأنت على الدّنيا حريص معذّب تباهي بجمع المال من غير حلّه * وتسعى حثيثا في المعاصي وتذنب أما تذكر الموت المفاجيك في غد * أما أنت من بعد السّلامة تعطب ) * « 5 » . من مضار ( العصيان ) ( 1 ) حرمان العلم ، فإنّ العلم نور يقذفه اللّه في القلب ، والمعصية تطفأ ذلك النّور . ( 2 ) حرمان الرّزق ، فكما أنّ التّقوى مجلبة للرّزق ، فترك التّقوى مجلبة للفقر . ( 3 ) حرمان الطّاعة ، فلو لم يكن للذّنب عقوبة إلّا أن يصدّ عن الطّاعة لكان في ذلك كفاية من الحرمان . ( 4 ) أنّ المعاصي توهن القلب والبدن . ( 5 ) أنّ المعاصي تقصّر العمر ، وتمحق البركة . ( 6 ) أنّ المعاصي تزرع أمثالها ، ويولّد بعضها بعضا .
--> ( 1 ) زاد المسير لابن الجوزي ( 9 / 116 - 117 ) . ( 2 ) الجواب الكافي ، لابن القيم ( 30 ) . ( 3 ) آثار المعاصي ( 10 ) . ( 4 ) بصائر ذوي التمييز ( 3 / 20 ) . ( 5 ) ديوان محمد بن عثيمين ( 20 ) .